Tuesday, May 27, 2014

إلهام، وعطاء!

ألهمني طريقة أشكرك بها يارب ليل نهار، صبح مساء، رخاء وشدة، خوف وأمان.. 
ألهمني سبيلًا إليك، يقربني منك ويحتوي روحي لديك، يطبطب على قلبي ويهوّن عليه.. 

أنعم علي يارب بطريقة تكون لي فيها أقرب إليّ من نفسي، إذا ضاق عليّ الكون فأتجه بوسع مُلكِك إليك، إذا النفوس مني نفرت فأنا غير حبك ماطلبت ولا بغيت، وإذا الهموم تكاثرت فعندك من الراحة ماتنشُده نفسي ومن الجِنان ماتود أن تصل إليه.. 

كمِّلني بحُسن أخلاقي، اجعل لي من اسمي نصيبًا ومن فضل وحنان أمي وأبي عليّ، اجعل الشكر والحمد ملازمًا لشفتي في كل وقت وحين، اجعلني يارب ذات خُلق وعلمٍ ودين، اجعلني من أنفع الناس للناس في الخير وقدّرني عليه، احفظ الود الذي بيني وبين خلقك، أدِم علي نعمة حب الناس لي وألهمني بطرق تجعلني أسعد وأساعد من حولي بشكل أكبر! زدني تواضعًا وقربًا إليك كلما رفعت منصبي، زدني حلاوة في الكلام وابتسامة لا تزول من شفتي كلما تقدم بي العمر أكثر.. 

زدني عطاء!
متعطشة أنا للعطاء يارب فأدمها من نعمة لدي، اجعلني معطاءة، باسطة كفي وقلبي لكل محتاج، اجعلني قريبة من قلوب الكل ومحبوبة لدى الكل ومعطاءة للكل، ورّثني جينات العطاء التي أوجدتها لدى جدتي رحمها الله، ارزقني عطاء بغير حساب وبغير حدود وقيود.. 

وألهمني طريقة أشكرك بها يارب لأنك علمتني حُسن الأدب وحُسن الكلام، طريقة أحمدك بها يارب لأنك جعلتني في التخصص الأقرب إلى الإنسانية، في التخصص الذي يختصر كلمات اللغة كلها في كلمة "عطاء" ❤️

Friday, January 10, 2014

أقرب إليّ من نفسي، ياربّ أحتاجك.


حفظت سورًا كثيرة بلساني عن ظهر غيب، حفظتها وفي كل صلاة أصليها أرددها ولكني حينما كبرت دعوت الله أن يعلمني كيف أحبه.. احتجت لأن أحب الله بطريقة لا تجعلني أخافه حين أتأخر على الصلاة، بطريقة تجعلني أترك كل شيء مهما بلغت أهميته وأصلي لأني اشتقت لأن أناجيه! بطريقة أصلي فيها وأنا في حالة حب واحتياج لا في حالة فوضى وعادة اعتدت عليها، بطريقة تجعلني حين أضعف أهرب من نفسي إليه وأخبره بأني ضعيفة وأني أحتاجه.. 
دعوته أن يلهمني طريقة يكون لي فيها أقرب من نفسي إلي، وأحنّ من نفسي عليّ، وأحب إليّ من نفسي، وأخيرًا ألهمني الله كيف أحبه.. 
في كل مرة أكون غارقة فيها بالمذاكرة، بالانشغال، أو أكون متعبة من الضغوط تأتي آية على بالي، أبحث عنها في أي سورة وأقرأها، أشعر وكأنها كتبت مخصوصة لي، تصفني، تناجيني، وتطبطب علي روحي بحنية، فتستقر في قلبي وكأني ماعمري قرأت هذه الآية من قبل ولا سمعت بها.. 
اكتشفت أن القرآن حينها يلمس قلبي، وأن الله معي في كل ثانية، قريب مني (فإني قريب) وأني مهما ارتكبت من أخطاء فـ (نبّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم) وأنه مهما خفت من شخص أن يمنع عني رزقي فـ (مايفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها) و مهما تأجلت أمنياتي فإنه يقول (وماكان ربك نسيًّا).. 
واكتشفت أن لله طرق كثيرة يبين لنا فيها كيف يحبنا، وإحداها أن نشعر بأننا نحتاج له فيغرقنا بحبه حتى اللانهاية ❤️

Saturday, December 7, 2013

أحبك يارب ❤️

محظوظة أنا بحبك يارب، محظوظة لأني ذات مرة سقطت وكنت ياألله قريبًا مني لدرجة أنك ثبّتّني على الحق. 
كنت أتساءل.. هل للحب أشكال عديدة أم أنه يتخذ شكلًا واحدًا فقط، وحين شعرت بحبك يارب أدركت الإجابة، وعلمت أن الحب له أشكال عديدة.. أحدها حين أشعر بالحزن وفجأة تكرمني بسعادة لا نهاية لها ولا حد، وأخرى حين أظن أن هذه النهاية وهذا أقصى ماقد أصل إليه وتفاجئني مرة أخرى بجودك وكرمك.. 
أحبك يارب.. وأحب أن أحسن ظنِّي بكل الدنيا من حولي لأني أدركت من قلبي مامعنى (أنا عند ظن عبدي بي) فكلما ظننت بك خيرًا أكرمتني وإذا للحظة فكرت بتشاؤم ألهمتني الطريق إليك وقرَّبتني لك أكثر.. 
استشعرت حبك اليوم حين أردت شيئًا واقتضت قدرتك أن لا يتم، والآن علمت أن الخير فيما اخترته لي، علمت أنك تحبني وأنك لن تخذل قلبًا إليك التجأ.. 
أحبك يارب.. أود أن أصرخ وأخبر العالم كله بأني أحبك.. أحب حنانك علي، أحب عطفك وجودك وكرمك.. أحب حبي لك.. وأتمنى لو أن كل الناس من حولي يجربون ولو لمرة أن يحبوك.. لأن الحب نعمة، وتكون أعظم نعمة حين تكون خالصة لك ❤️

Wednesday, November 20, 2013

والكاظمين الغيظ.

حبيبي محمد عليه الصلاة والسلام علَّمنا كيف نتأقلم مع الحياة، علَّمنا كيف نتصرف إذا واجهنا الظلم أو إذا عجزنا عن الكلام.. اليوم تذكرت حديثه (ليس الشديد بالصُّرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) وتذكرت كيف حرمت نفسي من الخير الكثير حين غضبت مرات عديدة هذا الأسبوع.. وتذكرت أيضًا قول الله عز وجل (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ..
مقابل السخط الذي كنت أشعر به وعدم الرضا أنا الآن سعيدة جدًا، سعيدة لأن كل الغضب الذي مررت به أدّى بي لأن أستشعر الحديث والآية بشكل مختلف، فكل مرة كنت أقرأهما بلساني فقط لا بقلبي والآن يرتجف قلبي ويقشعر جسدي كله كلما خطرا على بالي. 
لله طرق كثيرة يعلمنا بها كيف نحبه.. وإحدى الطرق التي أنعم عليَّ بها أن أمر بمواقف مثل هذه تجعلني أعيش الموقف بشكل أكبر ويزداد تمسكي وإيماني به أكثر. 

يارب، يشتاقك قلبي في كل مرة تنوِّر لي فيها عقلي وتذكرني بآياتك، ويشتاق قلبي لرسولك حبيب قلبي الذي يعلمني بحديث منه كيف أسيِّر حياتي. 
اكتبني يارب عندك من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، ومن الذين يملكون أنفسهم عند الغضب، اكتبي يارب عندك محسنة من المحسنين ❤️

Friday, September 6, 2013

أحب أخطائي!

الوحيدون الذين يغضبون من أخطائهم هم الحمقى! أما عن نفسي فإني أحب أخطائي؛ لأن تعريف الخطأ عندي مختلف! (الخطأ: هو نقص في الفهم) وحين أخطئ سرعان ما أبحث عن مكان النقص وأكمله بكل جدية مهما كلفني الأمر ومهما بدى صعبًا..
وأحب أخطائي لأني حين أخطئ وأشعر بعدها بتأنيب الضمير أضاعف جهودي لكي أتخطَّاها ولكي أصوِّبها. 

نحن لسنا ملائكة! نحن بشر.. وهذه من طبيعتنا، ومتى توقفنا عن فعل الأخطاء فهذا يعني أننا بدأنا نتخلى عن آدميَّتنا وبدأنا نتحول لملائكة! 
إن من أسماء الله الحسنى اسم الغفور، ولو تفكرنا للحظات في الاسم لوجدنا أن الغفور هو الذي يكثر من غفرانه لعباده، وهو من يعفو عن السيئات شاملة كاملة، وهو بالمناسبة صيغة مبالغة، والاسم اذا ما جاء على صيغة مبالغة فهذا يعني المبالغة كمًا ونوعًا، أي أن المغفرة تشمل مليار ذنب وخطأ.. فلماذا نعطِّل اسمًا من أسماء الله الحسنى ولا نخطئ ونخاف من الخطأ حين يقع ونهرب من مواجهته؟ 

كل الأخطاء التي اقترفناها في الماضي جعلتنا نكتسب خبرة جديدة وتجربة فريدة في الحياة، كلها علمتنا أننا كنا على صواب ولكننا انحرفنا خطوة عن المسار، كلها ساهمت في تشكيل شخصياتنا التي نحن عليها الآن، كلها جعلتنا ننضج في وقت أقصر، وجعلتنا نشعر بلذة تمام الشيء بعد نقصانه.. 
الأخطاء هي التي تضيف حياةً إلى حياتنا حين نحسن التعامل معها، وحين تكون نيتنا فعلًا أن نتعلم منها وأن لا نكررها مرة أخرى وأن تكون شاهدة لنا على تحويل مسارنا دائمًا للأفضل. 

الذين يعيشون في قفص المثالية ويترفَّعون عن ارتكاب الأخطاء أولئك لم يشعروا بطعم النجاح مطلقًا، فماهو مقياس النجاح لشخص لم يخطئ ولا مرة حين يفعل أمرًا جيدًا كالعادة؟ هل نقارنه بشخص أخطأ مرة ومرتين وثلاثة ثم أتقن عمله؟ هل شعور النجاح يتساوى لكلا الطرفين؟ مُحال. 
في معادلة بسيطة للإنسان الناجح نجد أن الأخطاء والقرارات الخاطئة تعني الخبرة، والخبرة هي الطريق للقرارات الصائبة التي بدورها تعني النجاح. 

وأخيرًا، قال حبيبي خير الأنام صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لكم، لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم)، أنا لا أدعوكم لارتكاب الأخطاء ولتفسير الحديث على هواكم، أنا أدعوكم لمواجهة أخطائكم بشجاعة وعدم الخجل منها، وجعلها نقطة التحول والإنطلاق! 


ملاك المرغوب. 
فجر السابع من سبتمبر، ٢٠١٣م. 

Tuesday, August 20, 2013

حوارات مبعثرة


(١) 
- أعترف لك، لست الأول في حياتي! فقد وقعت قبلك في حب رجل جعلني أتخلى عن مبادئي كلها.. 
- لم اخترتيني إذن؟ 
- لأنك جعلتني أتمسك بمبادئي التي تركتها من قبل! 


(٢) 
- ماذا لو خنتك؟ 
- سأبدو كالبلهاء وأتظاهر بأني لا أعرف، ليس لأني أحبك ولكن لأني أحب نفسي وأنا معك. 


(٣) 
- هل يستحق حبنا كل هذا التعب؟ 
- وأكثر.. 


(٤) 
- لا أستطيع أن أتورط في هذه العلاقة أكثر، أرجوكِ انسيني. 
- أعدك أني سأنسى، حينما تبكي على قبري وتقول رحلت حبيبتي.. 


(٥) 
- أحتاج لفترة أفكر فيها وأعيد حساباتي كلها. 
- خذني معك! 


(٦) 
- ماذا نسميها؟ 
- لو أنني فقط أستطيع أن أسميها باسمك، لما ترددت ولو للحظة! 
- يامجنون! ما رأيك بـ "غزل"؟ 
- ما رأيك لو تركنا الموضوع جانبًا وبدأت في مغازلتك.. 


(٧) 
- الليلة، سأكون حلالك. 
- وكل ليلة ياحبيبتي ستكونين ملكي.. 


(٨) 
- حبيبي، لدي خبر سعيد لك! 
- ماهو؟ 
*تضع يده على بطنها* 
- ثمرة حبنا تشكلت على هيئة روح تنبض بداخلي. 


(٩) 
- حبيبي، هيا نام. 
- لم تقبِّليني بعد! 


(١٠) 
- أحبك. 
- أحبك أكثر. 



خاتمة/ 
اللهم تمِّم على العشاق فرحتهم، اللهم توِّجها ببركاتك وبكريم جودك ولطفك ياعزيز ❤

Tuesday, August 13, 2013

حديث عابر..

كل الحياة من حولي تدفعني لأن أنسى الواقع، أنسى أن أكون منطقية وعقلانية، أنسى أن أفكر بعقلي وتجبرني على أن أقع في حبك وأضعف.. 
أنا الثابتة، أنا التي وعدت نفسي وحلَّفتها أن لا أعرضها للخسائر مرة أخرى، أن لا أودي بها للهلاك ثانية وأن لا أكسر قلبي المجروح.. 
جئت أنت، غيرت كل مبادئي، جئت وغيرت كل أفكاري الراسخة حينما فقط لمست يدي وصافحتني.. كل مشاعري التفتت لك، وكل جوارحي صارت تناديك.. 
فجأة وجدت نفسي أقف بوجه كل المخاطر من أجلك، أجازف بقلبي وبروحي من أجل أن أصل بحبك لبرِّ الأمان.. 
بعدما عاهدت نفسي أن لا أكتب عن الحب ثانية، ها أنا أخون عهدي وأعود لأكتب مرة أخرى.. لا أعرف مالذي يحدث من حولي ولست مهتمة بأن أعرف.. كل الذي أعرفه الآن أني سعيدة بحبي لك، وأني أحب حبك لي وأحتاجه..